البغدادي
113
خزانة الأدب ولب لباب لسان العرب
إن يحسدوني فإنّي غير لائمهم * قبلي من النّاس أهل الفضل قد حسدوا أي : من كانت له نعمة حسد عليها . أي : فلا زلت محسودا . وحكى أبو عثمان عن أبي زيد أنّ العرب لا تقول : حسد حاسدك ، أي : بالبناء للمفعول ، لأنه إذا قال له ذلك دعا له بأن يكون [ له « 1 » ] ما يحسد عليه ، ولكنهم يقولون : حسد لحاسدك . انتهى . وترجمة ربيعة بن مقروم تقدّمت في الشاهد الرابع والأربعين بعد الستمائة « 2 » . * * * وأنشد بعده ، وهو الشاهد الحادي والعشرون بعد الثمانمائة « 3 » : ( الطويل ) 821 - وقلن على الفردوس أوّل مشرب أجل جير إن كانت أبيحت دعاثره على أنّ « جير » قد تستعمل في غير القسم كما هنا ، فإنها حرف تصديق بمعنى نعم بدون قسم . وصنيع الجوهري ، يوهم أنها مع القسم ، لأنه قال : قولهم جير لا آتيك ، بكسر الراء : يمين للعرب ، ومعناها حقّا . وأنشد هذا البيت بعينه .
--> - أراد أن تلك عادة أهل الفضل وعادة من لا يدانيهم من الناس معهم ، والحسد عند العرب من دلائل مجد المحسود . ( 1 ) في حاشية طبعة بولاق : " قوله بأن يكون إلخ كذا بالأصل ولتتأمل ا . ه مصححة " . زيادة يقتضيها السياق من النسخة الشنقيطية مع أثر تصحيح فيها . ( 2 ) الخزانة الجزء الثامن ص 439 . ( 3 ) البيت لمضرس بن ربعي في ديوانه ص 76 ؛ وشرح أبيات المغني للبغدادي 3 / 59 ؛ وشرح شواهد المغني 1 / 362 ؛ ومعجم البلدان ( فردوس ) ؛ والمقاصد النحوية 4 / 98 . وهو بلا نسبة في أمالي القالي 3 / 211 ؛ والجنى الداني ص 360 ؛ وجواهر الأدب ص 373 ؛ والدرر 6 / 43 ؛ وشرح الأشموني 2 / 409 ؛ وشرح المفصل 8 / 122 ، 124 ؛ ولسان العرب ( جير ، دعثر ) ؛ ومغني اللبيب 1 / 120 .